الشيخ محمد علي الگرامي القمي

18

شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي )

صانعا « 1 » فتمام شراشر وجودهم شهد بأنه لا إله إلا الله الا انهم لا يتوجهون إلى هذا النداء الباطني فيهم وبعبارة أخرى لهم علم بربهم ولكن ليس لهم علم بهذا العلم - دققوا النظر - . والحاصل انه تعالى معروف لجميع خلقه بل هو معهود بهذه الافعال لعباده فكل عبد من عباده تعالى يعلم هذه الصفات منه تعالى وانه علمنا البيان وانتج بدايع الافكار وأجج العقول . فالموصوف معروف والصفات منه معروفة فلا وجه لاحترازية هذه الأوصاف وجعلها موضحّة للمراد . أضف اليه ان لا واقعية لهذه الأمور التي هي آثار الرب تعالى الا لكونها افعالا لله تعالى إذ هي ممكن الوجود لا وجود لهم من أنفسهم فالنظر إليها عند أهل المعرفة بعد رؤية الرب تعالى منها وفيها كما قال علي عليه السلام ما رأيت شيئا الا ورايت اللّه قبله وبعده ومعه . وح فلا يمكن أن تكون معرفة لله تعالى إذ الرب عندهم اظهر من هذه الآثار كما قال سيد الشهداء عليه السلام في دعاء العرفة : الغيرك من الظهور ما ليس لك حتى يكون هذا المظهر لك ؟ ! متى غبت حتى نحتاج إلى دليل يدل عليك « 2 » وقال ابنه السجاد عليه السلام الهى تردّدى في الآثار يوجب

--> ( 1 ) وبهذا فسر الصادق عليه السلام قوله تعالى في سورة الأعراف ع 171 وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ . . . أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى " يعنى خلقهم على نحو لو سئل عنهم ، ما يجدون بدا الا الاعتراف . ( 2 ) قال استادى الأكبر مد اللّه اظلاله : وهذا معنى ما يقوله الأحرار . العالم خيال في خيال .